كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

مسألة

اختلف أصحابنا في الصوافي التي في أيدى المسلمين (1) بعمان ما حكمها؟ فذكر ابن جعفر من أقاويلهم ما وجدناه في الجامع أنه قال. قال بعض الفقهاء: إنها كانت للمجوس، فلما ظهر الإسلام خيروا بين أن يسلموا أو يخرجوا ويدعوها. وقال من قال: إنها أموال وجدت في أيدى السلطان، وقال من قال: إنها من (3) أموال قوم جار عليهم السلطان فتركوها وخرجوا. والأصح عندنا فيما يتناهى إلينا أنها «أموال كانت لقوم» (3) من أهل الكتاب. وقيل إنهم كانوا نصارى فبعث إليهم أبو بكر عامله أن يسلموا أو يأذنوا بحرب أو يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون أو يخلوا عن أموالهم ويجعلوها للمسلمين فعجزوا عن المحاربة وخافوا أن يأتى القتل عن آخرهم فامتنعوا عن الإسلام واعتصموا بالكفر، وآنفوا (4) من إعطاء الجزية على الصغار منهم فافتدوا بأموالهم واختاروا تركها بدلًا مما دعوا إليه من الحق فهذا يؤيد قول من قال إنها كانت للمجوس فلما ظهر الإسلام خيروا بين أن يسلموا أو يخرجو أو يدعوها والله أعلم.

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحيا أرضاً ميتة

(1) (ج): الناس.

(2) (من) ساقطة من (ج) ..

(3) (1) وكانت أموال القوم». (4) (1)، (ب)، (ج): واتفقوا.

40050

-