الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣مسألة
في الضمان
اختلف أصحابنا في رجل ضمن عن رجل بحق الرجل فأبرأ المضمون له
:
الضامن فقال بعضهم يبرأ الضامن ولا يبرأ المضمون عنه، وقال بعضهم إذا أبرأ الضامن برى الضامن والمضمون عنه، وإن أبرأ المضمون عنه لم يبرأ
عنه
الضامن، وإذا كفل رجل بحق رجل أو بما تصح الكفالة فيه أو ضمن يحق له أن لصاحب الكفالة والضمان أن يطالب بحق الكفيل والمكفول عنه والضامن والمضمون عنه حتى يستو فى حقه ثم هما (1) يبريان من بعد ذلك. وكذلك قالوا في الحوالة إذا أحال رجل رجلا بحق على آخر ثم أفلس المجال عليه رجع على الأول مما كان أحاله به من الحق وعندهم أن يبرأ من الحق والمطالبة بنفس الحوالة ثم إفلاسه أوجب عندهم الرجوع بالحق عليه، وأظن
(2)
«
الحجة لهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تعدى على مال مسلم» والنظر يوجب عندى ألا يرجع عليه الشيء لأن حقه لا يخلو أن يكون قد تحول بالحوالة التي عليه لأنها نقلت، أو يكون لم يتحول، فإن لم يكن تحول أو انتقل فليم حكموا بالوقت بانتقال الحق وتحويله، واسم الحوالة مأخوذ من التحول؟ وإن كان قد زال وانتقل بالحوالة فليم جاز أن يرجع
(1) (هما) ناقصة من (ب).
(2) لم أستدل على رواية.
411