كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

أحد فيما علمنا ضمان النبي صلى الله عليه وسلم لها بدلا من هديتها، وأما الصدقة فكانت محرمة علي النبي صلى الله عليه وسلم لما رفع الله من قدره وكيلاً يكون لأحمد عليه يد بما أبانه الله به من خلقه من فضل الرسالة، ويجوز أن يكون إنما حرم عليه أخذ الصدقة إذا كان في حال من أبيحت له في تلك الله له بذلك لتعظيم أجره والله أعلم.

الحال امتحانا من

وقد قال بعض الفقهاء: إن ثواب الهدية كثواب الصدقة، وعندى أن

(1) -

هذا القول يحتمل التأويل، لأن الصدقة قد تصل إلى ساء الحال من حسن الحال، وقد تصل من كثير المال وهى قليلة إلى صالح الحال من الفقراء، والهدية قد تصل إلى رحم سيء الحال وحسن الحال من كثير المال، فينال المهدى بها فضل الهدية والسرور بها وتجديد المودة، وصلة الرحم، والأفعال أوقات موافقة أحوالاً تحدث (2).

وقد حث الله تبارك وتعالى رسوله عليه السلام على صلة الرحم فقال جل ذكره: واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) (3): أي اتقوا حق الله عليكم واتقوا حق الأرحام والله أعلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بأوا أرحامكم ولو بالسلام» (4)، وهذا القول منه عليه السلام حث

(4)

و ترغيب للأرحام والصلة لهم والله أعلم.

من مي

الحال وهذا التعبير يخرج بالمعنى إلى

(1) (1)، (ب)، (ج) (إلى. المال ي غير المقصود، لأن الصدقة من الأغنياء إلى الفقراء المحتاجين (2) (ج) «والأفعال أوقات موافقة أحوالا تحدث». (4) رواه مسلم وأحمد.

(3) النساء: 1

-

0422