كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

كان (1) عارفا فلم يرض به (2) لحفظ ماله. قالوا: وأيضا فإنه لم يأذن له في إخراجها إلى غيره، فبغير إذن ربها أزالها فهو معتد، والمعندي في أمانته

لها ضامن. فإن قال: فما حجة أصحاب الرأى الأول (3)؟ قيل له (1).

ويذب

له

أن المؤمن من شأنه وعادته أن يحتاط على حفظ مال نفسه ويجافي عليه عنه الأسباب المتلفة له لأن به صلاح دينه وإصلاح دنياه. فإذا فعل في مال غيره الذي هو وديعة عنده ما يفعله في ماله، ويجعله عند من يجعل ما له عنده، ويستحفظه إياه من ولده أو زوجته أو خادم أو ثقة عنده من يأتمنه على ماله، فقد أتى نهاية الاحتياط لصاحبه .. والنظر في الحفظ وإن كان محتاطا في حفظ هذه الأمانة على ما وصفنا فتلفت كان الضمان عنه زائلا.

واختلف أصحابنا في الرجل تكون (0) عنده الأمانة من الدراهم فيأخذ منها بعضها ويتلف منها الباقى. فقال بعضهم: يضمن الكل وهو قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومن قال بقوله .. والحجة له على قوله أن المؤتمن إذا تعدى أمانته فأخذ منها بغير أمر صاحبها فتعديه فيها أخرجه من خد الأمانة. ومن خرج من حد الأمانة بتعديه وجب أن يكون ضامنا لما تعدى فيه. وقال بعضهم: لا ضمان عليه إلا فيها أخذ والباقي هو على ملك صاحبه

(1) كان ساقطة من (ب)، (ج)

(3) (الأول) ساقطة من (ب).

(ه) (تكون) ساقطة من (ب)

•

(2) في (ب): لم يعرض. (4) (له) ساقعة من (ب) ..

4310