كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

وأخذ عن جابر بن زيد أبو عبيدة البصري الذي أخذ عنه الإمام الربيع بن حبيب، قال ابن عباس رضي الله عنه: «إسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم عامه» وقال: (عجباً لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوا نحوه لوسعهم عامه». وقال إياس بن معاوية:) رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد». ولما مات رحمه الله وبلغ موته أنس بن مالك قال: (مات أعلم من على ظهر الأرض».

D

العمانيون والبصرة:

،

إن جابر بن زيد وأبو عبيدة والإمام الربيع بن حبيب، رضي الله عنهم وفدوا إلى البصرة من عمان واتخذوها وطنهم الثاني ونسبوا إليها وقد وفد كثير من أهل عمان البصرة لأجل الاغتراف من علوم الشريعة الإسلامية، إذ البصرة في ذلك العهد المشرق قبلة طلاب العلم. وقد نبغ كثير من أهل عمان في البصرة وألفوا الكتب القيمة في اللغة والسنة النبوية وعلوم الشريعة الإسلامية مثل الربيع بن حبيب صاحب (الجامع الصحيح و الخليل بن أحمد صاحب كتاب العين)، ومنهم أبو بكر أحمد بن محمد الأزدي صاحب كتاب: الجمهرة،، وأبو العباس المبرد صاحب كتاب «الكامل»

التأليف في عمان:

+

تسابق كثير من أئمة العلم في عمان إلى التأليف لتدعيم ونشر الشريعة الإسلامية على اختلاف فنونها، وقد أجادوا في ذلك بتوفيق من الله العلي القدير، ولم يمر عصر من العصور منذ أول القرن الثاني الهجري إلا ونجد فيه من مؤلفات أهل عمان ما ترتاح إليها النفس المؤمنة، وإن المكتبة الإسلامية في عمان وما تحويه من التراث الإسلامي الخالد لأكبر دليل على ما وصل إليه العرب من حضارة ثقافية مشرقة التي مهدت الطريق للحضارة الأوربية الحديثة. ومن أشهر مؤلفات أهل عمان في القرن الثالث عشر الهجري كتاب قاموس الشريعة» في

- Y-