الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢تسعين جزءاً في مجلدات كبيرة، وهو يجمع فيه كل أبواب الفقه الإسلامي والأصول والآداب، وصاحب هذا الكتاب الكبير هو العلامة: الشيخ جميل بن إبراهيم الشجي، رحمه الله، من أئمة العلم في القرن الثالث عشر الهجري، وقد أصاب من شبه العلم بطائر باض في المدينة وفرخ في البصرة وطار إلى
عمان.
الاسلام والعرب:
قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام. وقال: {وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ك. وقال: وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، لما ظهر الإسلام وأخذت رايته الأمة العربية بقيادة الرسول العظيم وصار ينتشر في الجزيرة العربية يجمع شتات العرب ويلم شملهم ليمكنهم في الأرض ليكونوا قادة وسادة: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا). وفي مدة قصيرة من ظهور الإسلام وانتشاره حتى كانت الأمة العربية كأنها على قلب رجل واحد يسوسها كتاب الله في الحرب والسلم، في الحضر والسفر. قال تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. وقال: فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم لله صدق الله العظيم. لقد تحقق وعد الله للأمة العربية المسلمة من علو في المجد والنصر في الحرب ضد الباطل لإعلاء كلمة الله عز وجل، لقد فتح الله سبحانه وتعالى على الأمة العربية أكثر بلاد العالم بفضل إخلاصهم في الإسلام، وفيما اعتقدوه حقا يعود عليهم بالنصر والخير الكثير لقد ظل العرب حاملين راية الإسلام، راية الخير إلى البشرية جميعاً، في ذلك إعلاء كلمة الله ليزدادوا قوة وعظمة في الأرض: يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
همهم
ولما دب الخلاف بينهم، وأغرتهم الحياة الدنيا، وابتعدوا عن قوله تعالى:
-8 -