كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢

(1)

لهم ذلك بوعده لهم فوجب بذلك ما يثبت من صحة وعده لهم: قيل له: فقد أخبرنا عنهم أن منهم المسلم والقاسط بما أخبر عنهم أنهم قالُوا: ﴿وَأَنَا مِنا المُسْلِمُونَ ومِنَّا القَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرُّوا رَشَدًا وأمَّا القاسطون فكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَا) () وقوله عز وجل فيما أخبر عنهم: أَنَّهُمْ قَالُوا: وَأَنَّا لَمَّا سَمِينَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا تَخَافُ بَجْسًا ولا رها) (3)، فأخبر عن طاعة بعضهم كما أخبر عن طاعة بعضنا، وأخبر عن أن فيهم الخائف المتقى كما أخبر عن أن فينا الخائف المتقى ثم قال تعالى: ولِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ يعني الثقلين من الجن والإنس، فهذا يدل على ثوابهم والله أعلم.

(1) (ج): بما.

(3) سورة الجن: 14.

(2) سورة الجمعة: 14.

-