كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨

مسألة

في المنبوذ

وإن وجد صى منبوذاً في دار الإسلام كان على المسلمين أخذه والقيام

(2)

(1)

به، وهو فرض بازمهم ذلك على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإنما يلزم العالم به دون من لم يعلم، وواجب على من وجده أن يعرف حاله، فإن كان الواجد له لا سبيل له إلى الإنفاق عليه والقيام بأمره انتهى ذلك إلى الإمام لينفق من يدت مال المسلمين ويستاجر له من يقوم به ويكون الكراء من بيت مال المسلمين كما يرجع إرث المنبوذ إلى بيت المال وقد قال كثير من أصحابنا: إن ميراثه لمن رباه وأنفق عليه، وقال كثير منهم: إن للقوام به والمنفقين عليه أن يرجعوا عليه إذا بلغ بمثل ما أنفقوا عليه ولا ميراث لهم في ماله، وهذا قول فيه نظر والله أعلم.

فإن وجد عند المنبوذ مال يجب أن يحكم له به عرفه المتولى بأخذه وأشهد بذلك له لأجل الحديث كيلا يذهب ماله وإنما يحكم له بالمال إذا كان على ثوبه أو على فراشه الذي هو عليه منه بالمعروف، وإن وجد تحت المنبوذ دفن مال لم يحكم لله به، وإن وجده ذمى ومسلم حكم بتسليمه إلى السلم لأن النار في الحكم

(1) (1) يلزم.

(2) أنهى.

-

EET-