كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

ولا عليها راكب، فإن كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن لأن الجناية حينئد ليست للعجماء وإنما هي جناية صاحبها الذى أوطأها الناس. وروى نحو ذلك عن على بن أبي طالب وعبد الله أظنه ابن مسعود وشريح وغيرهم، وقد ذهب قوم إلى معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن البثير حبار أنها تستأجر عليها صاحبها ويحفرها في ملكه، فتنهار على الخافر فليس على صاحبها ضمان، وقال قوم: هى البئثير تكون في ملك إنسان فيسقط فيها إنسان أو دابة فلاضمان على صاحبها لأنها في ملكه، وقال قوم هي البشير القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك، فيقع فيها إنسان أو دابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا في فلاة الأرض لا يدرى من قتله فلا تؤخذ له دية ولا قسامة ويكون دمه هدراً، وقوله عليه السلام والمدن حبار هي المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة وغيرها من الجواهر، فيجيء قوم يحفرونها فتنهار عليهم فتقتلهم فتكون دماؤهم هدراً لأنهم عملوا بأجر وهكذا من عمل بأجر فهو أصل لكل عامل عمل بأجر فلا ضمان علي من استعمله إلا أنهم إذا كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض، وتفسير ذلك يأتي في موضع

غير هذا بإذن الله.

- 4450