كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

في ماله. قال الله تبارك وتعان: ولا تكسب كل نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا) (1) تَكْسِبُ وان أقر للمنبوذ عبد لم يقبل منه إلا أن يصدقه في ذلك سيده، ولا يجوز

(2)

إقراره على نفسه ولا ما في يده من مال لأنه إقرار على سيده والله أعلم.

وإذا مات الميت وعليه دين آجل وخلف مالا انتقل الدين إلى المال وتعلق به وصار الدين عاجلا، بعد أن كان آجلا. قال أصحابنا: إلّا السلف فإنه من سائر الديون إلى أجله، ويوقف لصاحبه من تركة الميت بقدر ما يكون له وفاء من حقه إلى وقت محله «ولم أعلم وجه قولهم في تأخير السلف إلى وقت محله (3) ومن أين فرقوا بينه وبين غيره من الديون المؤجلة، ونحن نطلب لهم الحجة في ذلك إن قدر الله السلامة، فإن قال قائل: لم قلتم إنما كان مؤجلا ينتقل عن أجله فيصير حالا قبل وقته، وما الذي أوجب ذلك؟ قيل له: إن مال الميت لا يترك مؤقتاً لا مستحق له لأن الوارث ممنوع من التصرف فيه لأن في ذلك إضاعة الديون، والميت قد زال ملكه عنه والورثة لا يستحقون تركة الميت إلا على الشرط الذى ذكره الله فى كتابه: من بَعْدِ وَصِيَّة يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنِ)). وأيضاً فلما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه قال: «روح المسلم معلقة بين السماء والأرض حتى يقضى دينه» فإن كان الخبر صحيحاً فالمحنة بالدين عظيمة فالله) نسأله كفاية البلاء.

(1) الجاثية: 10

\:

(2) في (ب)، (ب): ولا فيما في يده.

(3) ما بين القوسين ساقط من (1). (4) النساء: 11.

(0) (1) والله:

- 448