كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤

والسنة دالة على خلاف قولهم (1) بقول النبي صلى الله عليه وسلم «على المدعى البيئة واليمين على المدعى عليه، قيل له: بل السنة دالة على صحة ما قلناه ومبينة لإغفالك، ونحن أولى بموافقة السنة والعمل بها، ومن أسقط بعضها أو فائدة بعض أخبارها كان خارجا عن حلها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه) إذا اختار أن يحلف. وأما

إذا رغب أن يحلف المدعى على ما يدعى من صدقه عند نفسه ويسلم إليه استعفى من اليمين لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما اعتل ودخل

(2)

عليه الناس يعودونه وكان شادا رأسه بعصابة فجلس وقال «يا معاشر الناس. من يدعى على حقا أو مظلمة من مال يلزمنى أو حق فى يدى، فقال رجل أنا يا رسول الله أخذت منى أو قال اقترضت مني ثلاثة دراهم في سراويل اشتريها، فقال عليه السلام: أما أنى أصدقك ولا أحلفك» وقال للفضل ابن العباس: ادفع اليه فهذا يدل على أن المدعى عليه يستحلف المدعى إذا لم يصدقه بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم. وإن تصديق المدعى عليه المدعى يسقط اليمين فنحن قلنا بالخبرين جميعا وعلمنا بفائدتهما وأنت أسقطت إحداهما ومن احتج بخبرين كان دليله أهدى ممن أسقط أحدهما وبالله التوفيق.

(1) (ب)، (ج) قولهم.

(2) (إنه) ساقطة من (ب)

- 452