كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩

باب فى الجهاد ونحوه

الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولا يجب فرضه إلا بخصال. . أحدها: العلم به والقدرة والعدة) والثبات، والإمام

إذا قدر عليه الحجة في وجوبه مع العلم بقول الله تعالى: يا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يُقَاتَلُونَكُمْ مِنَ الكفار (2)، فكان هذا معروفا لنا

(Y).

بحكم الطاعة الله عز وجل، والحجة في القوة ما دل عليه قول الله جل ذكره: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ خرج (3). فدل بهذا أن الجهاد بالقوة ويسقط بالعجز عنه، والحجة على وجوب القوة قول الله جل اسمه: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللَّهِ وَعَدُوكُمْ) والحجة في الثبات قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلَّهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرفًا لِقِتَالِ أَو مُتَخَيرًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله﴾ () الآية. فأفادنا بذلك الثبات عند لقاء العدو، والحجة في إقامة الإمام مع الحاجة إليه وجوب ذلك بإجماع الأمة، وللإمام مصالحة عدوه من أهل حربه تمال إذا كان في حال الضعف عن قتاله والحرب عنه عند رجعه إليه، والاعتصام بالمواضع المانعة له من الحصون

(1) (المدة» ساقطة من (ب).

(3) النور: 61

(5) الأنفال: 16 0

(2) التوبة: 123. (4) الأنفال: 60.

- {AY ·

-