كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٢

(1)

يردوا على قاتلها فضل ديته ويقتلوه وإن شاءوا أخذوا ديتها منه وإلا تعذر القصاص والجراحة وجبت الدية للجروح وهذا إجماع من الناس فيما علمناه، وأجمع الناس على وجوب القود على من حمل دابة على قتل رجل فقتلته، وأجمعوا على أن الدابة لو انفلتت بنفسها من وثاق سيدها فقتلت رجلا فلا شيء على ربها، وأجمعوا على أن النساء والصبيان والعبيد لا يدخلون في دفع دية الخطأ ومن قصد إلى ضرب إنسان بعصا لا يريد قتله فقتله بها فالدية عليه ولا قود ولا تنتقل عنه إلى العاقلة لأنه ليس بمخطاء في قتله ولا متعمد (3) لقتله لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يجني الجاني إلا على نفسه وجناية الخطأ على العاقلة، وأجمع الناس على أن الجناية إذا كانت ثلث الدبة فما قوقها خطأ كانت على العاقلة وتنازعوا فما دون ذلك وإلى نصف العشر. قال أصحابنا: إذا بلغت جناية الخطأ نصف عشر دية فما فوقه كانت على العاقلة وما كان دون ذلك كانت فى نفس الجاني ومولى المتافة يدخل مع العشيرة في دفع دية الخطأ. كذا قال أصحابنا أنه يعقل مع العاقلة ويعقلون عنه وعندى أن فى هذا نظراً من قولهم لأن الدية تتعلق بولد الآباء: فإن قال قائل: إنما أوجبنا على المولى مشاركة العاقلة في دفع الدية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولاء لحمة كلحمة النسب» فشبه الولاء بالنسب. قيل له: لو وجب ذلك لهذا القول لوجب أن يستحق الميراث معهم بهذا ولا أعلمهم يقولون بذلك، ولا يقول به أحد ع أن أصحابنا لم يورثوا المولى ولم

(1) (1): «وأوجب)، (ب): «وأجمعوا».

(2) (1)، (ب)، (ج): (تعتمد).