الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٤المبدل من ارتد (عن الإسلام () إلى الشرك قال أصحابنا: يستتاب قبل
القتل فإن تاب وإلا قتل.
والنظر
ألا
يوجب على الإمام استتابته ولو كانت استتابته واجبة
قبل القتل لما يرجى من رجوعه لوجب ألا يقبل عند استتابة واحدة و استتابتين أو ثلاثاً لأن الرجاء قائم. وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من رجع عن دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله، فمن أظهر كلمة الكفر مختاراً لذلك قتل ذكرا كان أو أنى بظاهر الخبر، والمدعى التخصيص في ذلك محتاج إلى إقامة الدليل. وقال بعض مخالفينا: إذا ارتد الرجل قتل، وإذا ارتدت المزأة لم تقتل.
وقال أصحابنا: إذا ارتد العبيد بيعوا في الإعراب ولا يقتلوا، وليس في الخير ما يوجب التخصيص فإن رجع المرتد قبل أن يقتل فإن توبته تقبل بالإجماع، فإن ظهر من الصبى الذى يعقل كلام الكفر أدب حتى يرجع عن ذلك ولا يازمه القتل، وإن ترك البالغ الصلاة والصيام أو شيئا من الفرائض متعمداً لذلك على سبيل التهاون مع الاعتراف بقرضه لا يلزمه القتل. قال أكثر أصحابنا: يؤمر بإتيان هذه الفرائض فإن لم يفعلها حتى يفوت وقتها قتل، والسكران الذى لا يعقل والمجنون إذا ظهرت منهما كلمة الكفر لم يجب قتلهما لأن الكفر لا يصح إلا بالاعتقاد. قال أصحابنا: السكران يصح منه الكفر، ومن شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل مليا كان
(1) (من الإسلام» ساقطة من (ب)، (ج). (2) (ج): لم -
502