الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٥أو ذميا «والذي يكون بذلك ناقضاً بعهده (1) ومن أكره على الكفر أو شيء منه حتى قاله فلا يكون بذلك كافراً، والذي يكون كافراً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه» ومن ارتد ولحق بدار الحرب ثم رجع تائباً قبلت (3) توبته، وقد ارتد عبدالله ابن أبي سرح ولحق بمكة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله فجاء إلى عثمان بن عفان مسلماً بعد ارتداده قبل أن يأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقبل توبته ولم يقتله، وكذلك فعل أبوبكر رضي الله عنه حين ارتدت العرب ثم رجعوا إلى أداء الزكاة فأزال القتل عنهم وإذا ارتد ولحق بدار الحرب كان ماله موقوفاً عليه، فإن رجع رجع إليه ماله وإن مات على ردته كان ماله لورثته من الكفار، وإذا ارتد وله ولد فله حكم ما ثبت له قبل ردة أبيه فإذا بلغ واختار الكفر قتل لقول الله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُه وهُمْ} () وليس هذا من أهل العهد، وما كان له حق فهو ثابت فلا يزول بالكفر وهو قول أبي معاوية عزان بن الصقر وأما أبو المؤثر فإنه قال: فإن الحقوق تنتقل بالكفر وما ثبت له من حق قبل ارتداده يبطل بالردة. قال فإن رجع إلى الإسلام رجع إليه ماله، وقول أبي معاوية أنظر.
(3)
والراجع إلى الإسلام عندى كالمبتدئ ودخولهما في الإسلام دخولاً واحدا ولا فرق بينهما والله أعلم. وهو أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
(1) في (ج) (والذين كفروا فذلك ناقض تعهده» (2) في (ب) «قبل». (3) التوبة: 5.
- 503 -