الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧من ثلاث وإذا آمركم بهن نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها تذكرة ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إلا في ظروف الأديم فاشربوا في كل وعاء غير أن تشربوا مسكرا» (1). وروى عنه صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة قال: «الخمر من هاتين الشجرتين الكرمة والنخلة)
:
(1) ،
ووردت أخبار من طرق متفرقة من جهة أصحاب الحديث من مخالفينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل مسكر حرام وكل مسكر شمر وما أسكر الفرق فالحسوة (3) منه حرام، وأن الخمر من العنب وغيرها (4). هذا جملة معنى الأخبار المتفرقة الواردة عنه عليه السلام. وروى عن طريق ابراهيم النخفي وغيره من فقهاء قومنا أنهم قالوا: معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام» من الأشرية التي تسكر، وهذا قول أصحابنا فيما أجازوا شربه من المنبوذ في الأديم، واتفق علماء عوام الأمصار (7) أن السكر خمر. هذا يروى عن عبد الله بن مسعود ومن اتبعه وابن عمر ومن قلده والشعبي وسعيد بن جبير والنخعي وغيرهم كثير يقول (7)
وزعم أبو حنيفة أن النبيذ جائز إلا الخمر، وأما ما كان بين بيع الفقهاء فيه من الاختلاف من تجليل النبيذ وتحريمه فجميع ذلك بيمه عند أبي حنيفة جائز، وخالفه صاحباه في بيع النبيذ. وأما مالك والشافعي وداود
(1) رواه أحمد. (3) (ب): والحسوة.
(2) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن.
(4) (ج): وغيره
(0) في (ب)، (ج): «وروى عن ابراهيم النخعي).
(1) (ح): اتفق.
(7) في (ب)، (ح): يقوم.
- 535 -