الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣يا أيها الذين آمنوا لا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكارى حتى تعلموا ما تَقُولُونَ) (1) فخاطبهم بالصلاة ولا يخاطب بالصلاة إلا من كان له تمييز ومن زال عقله لم يخاطب بما لا يعقل، فهم يوجبون عليه في تلك الحال الفرائض ولا يزيلونها (3) عليه ولا يوجبون الحد عليه في تلك الحال مع الفريضة والله أعلم ما وجه قولهم.
ومن مات في الحد فلا شيء له ولا لورثته على الإمام، ولا في بيت المال، لأن الحق قتله. وانفق (3) أصحابنا من أهل عمان على جواز شرب النبيذ إذا اتخذ فى الأديم لما ثبت عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاز لوفد عبد القيس من أهل البحرين شربه في الأديم لعلة ظهرت فيهم وأنه نكرهم لأجلها التغيير حالهم منها، وأنه حرم عليهم ما كان يتخذ منه في الأواعى كلها سوى الأديم، والخبر وإن كان صحيحا فإنه يحتمل التأويل، وكانت الإباحة لأجل الملة التى كانت بهم تحتمل أيضا من التأويل إذا لم يرد الخبر على أى وصف. ذلك أن النبيذ أبيح لهم شربه والمنبوذ هو الملقى في لغة العرب قال الله تعالى: (فَتَبَدْناهُ بالقراء) (4) أى ألقيناه. وقوله عز وجل: فَتَبَدُوه وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ () أي القوه، والله أعلم. وقال بعض الشعراء شعر) (7).
و خبرنى من كنت أرسلت إنما أخذت كتابي معرضاً بشمالكا
(1) النساء: 043 (3) في (ب): واتفقوا.
(2) (ج)) ولا يلزمونها عنه،
(4) الصافات: 145.
(0) آل عمران: 187. تكملة الآية «فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلا.
(6) في (ب)، (ج): قال.
(7) د شعراً، ساقطة من (ب)، (ج).
- 001