كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٢

وقال كثير من الناس: النهى عن ذلك لأجل الشدة لأن هذه أواع تؤدى إلى الشدة الموجبة للتحريم. وقال آخرون النهى ورد بذلك والأخذ

به عبادة ونحن ننظر في ذلك إن شاء الله.

ومن وجد منه رائحة الخمر لم يلزمه الحد، لأنه يمكن أن يكون مكروها ويمكن أن يكون قذر وضعه فى فيه ثم تركه والموجب عليه الحد من أصحابنا

أحد

محتاج إلى دليل مع احتمال الشبهة والحد على شارب الخمر مع أصحابنا ثمانون جلدة، والاختلاف بين الناس في أقل ذلك، ولم يقل الأربعين فيما علمنا والله أعلم.

منهم بدون

ومن وجد سكرانا من الشرب لزمه الحمد، ولا أعلم في ذلك خلافا، والقائل بتأخيره إلى وقت آخر محتاج إلى دليل. قال أصحابنا: يؤخره الإمام إلى أن يصحو ويذهب السكر عنه، وحجته أنه في حال سكره لا يلزمه الحد كما يلزمه في حال صحوه ورجوع عقله.

وأول السكر الاختلاط ثم زوال العقل. قال أصحابنا: لا يلزم السكران الحد حتى يذهب عقله، ولا يعرف ثوبه من ثوب غيره، ولا يعرف الأرض من السماء، فإذا كان المختلط عقله ومعه شيء من التمييز يسمى سكرانا فمندي أن الحد يجب عليه لأن السكر من الشراب واقع عليه، وزوال العقل معه نسخه معنى غيره يحدثه (1) الله تعالى فيه، والدليل على وجوب الحد عليه قبل الحال التي تضعونه بها فى كتاب الله تعالى. قال الله تعالى جل ذكره:

(1) (ج): لحديث.