كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٨

عن الذباء والمزفت والختم والنقير وقال: احفظوهن وأخبروا (1) من ورائكم بهن).

وفى رواية بعض مخالفينا من أهل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهنَّ، نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة في ظروف الأديم، فاشربوا في وعاء غير ألا تشربوا مسكراً، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوا بعد ثلاث فكلوا واستمتعوا بها في أسفاركم»، فإن صح هذا الخبر فقد نسخ الحديث الذي اعتمد عليه أصحابنا من حديث وقد عبد القيس من إجازة النبي صلى الله عليه وسلم لهم النبيذ فى الأديم دون غيره من الأواعى، وثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لمن الله الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها

ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها».

قال مخالفونا وفرقة من أصحابنا أن الخمر لا يجوز الانتفاع به لتحريم الله إياه، وإن من حلا بقدح من ملح أو غيره، واحتجوا في ذلك بأن العين محرمة لا يجوز أن تتحول حلالا، واحتجوا بأن الشريعة قد أقرت على حكم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، واحتجوا أيضاً بالحديث الذي ورد يوم فتح مكة في الخمر لما وصل الثقفي بها، وقد كان صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جاءه صديقه ذلك براوية خمر يهديها إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا فلان أما علمت أن الله

(1) (واختبروا، ساقطة من (ح).

056 -