الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٧والخمر ما خامر العمل، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق جابر ابن عبد الله «أنه نهى عن نبيذ التمر والزبيب جميعاً والرطب والبسر جميعا، وقال انبذوا كل واحد على حدة، ومن طريق أنس عنه صلى الله عليه وسلم) أنه نهى عن نبيذ النمر والبسر جميعاً (1)، ومن طريق ابن عمر أنه أن يخلط، البلح والتمر، ومن طريق ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يخلط البسر والتمر، وكتب إلى أهل (3) جرس ينهاهم أن يخلطوا الرطب والزبيب ونهاهم عن الذباء والنقير والمزفت.
اختلف الناس في تأويل هذا الخبر فقال قوم (3) ورد النهي عنه صلى الله عليه وسلم، فسبيله سبيل كل ما نهى عنه إلا أن تقوم دلالة تمنع من استعمال ظاهر الخبر والأوامر على الوجوب عند عدم الدليل الذي ينقلها. وقال آخرون النهي عن ذلك نهى أدب كالتهى عن الجمع بين الرطبتين، وكما نهى أن يجمع بين السمن واللحم للشرف فى العيش، كذلك النهي عن الجمع بين البسر والتمر والنبيذ والخل للشرف لأن أحدهما يكفى عن الآخر والله أعلم.
وفي الرواية عن ابن عباس أنه قال: جاء وفد عبد القيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدموا عليه «فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع، سألوه عن الإيمان فقال: هو (4) شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، ونهاهم
(4)
(1) (ج): البسر والتمر جميعاً. (3) «قوم» ساقطة من (ب)، (د).
(2) «أهل» ساقعة من (ج).
(4) «هو» ساقطة من (ب).
1000