الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٥ماله استفرغ ويرجع الأقربون عليهم بثلنى الوصية فى قول أكثر أصحابنا، وقال بعضهم: يكون عاصياً. والوصية لمن أوصى له بها، والرأي الأول أشيق إلى نفسى لأن الله تبارك وتعالى منع الميت أن يتقرب إليه عند موته بكل ما له الذى كان له التصرف فيه وينفق منه كيف شاء أيام حياته إلا في ثلث ماله ورد فعله إلى الثلث على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وكذلك إذا تقرب إليه عند (3) موته بالثلث الذى أبيح (3) له أن يتقرب إليه في قرابته فأخرج قرابته من جملته وثبت له من فعله الثلث، ويرجع الثلثان إلى قرابته الذين رام أن يخرجهم منه مع وصية الله له بهم عند موته فيما أبيح له من التصرف فيه عند موته، كما أباح له التصرف في جملته ثم جعل له التصرف في ثلث وبطل ما رام (4) أن يخرج الكل من الذي ورثه لعله أبدى ورثته الذين وصاه الله بهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: «لأن تدع
(4)
ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء يتكففون الناس بأيديهم». قال أصحابنا: ولا يدخل الأقربون على الحج والزكاء وكفارة الأيمان والعتق ونحو هذا من ألوان البر)، وأيضا فإن الله تبارك وتعالى أوصى بالورثة للأقارب فقال: (واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحام} أى اتقوا حق الله واتقوا حق الأرحام. والله أعلم.
فإن أوصى للأقارب من غير ورثته بشيء من ماله وأوصى للأباعد ثبت
(7) (1)، (ب)، (ج): ثلث.
(2) في (ج): عهد
(3) (ج): يبح -
(0) (ج): فقوله:
(4) (ج): دام.
(6) (ج): الريا.
5630