الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٤(1) وألا يموتن
بتقوى الله والمسارعة إلى طاعته قبل يوم المحشر (1) ويوم التغابن إلا وهم مسلمون، والوصية واجبة على من يخلف مالا لوالديه وأقربائه (2) إذا كانوا غير وارثين يقول الله تبارك وتعالى: كتب عليكُمْ إِذَا حَضَرَ أحدكم الموتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الوصيَّةُ لِلوالدين والأقربين) (3) ومعنى كتب أي فرض كما قال عز وجل: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس (4)، وقوله عز وجل: كتب الله لأغلين أنا ورُسُلى) أى حكم بذلك والله أعلم
(4)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» فمن ادعى أن الوصية للوالدين والأقربين منسوخة كان عليه إقامة الدليل. قال أصحابنا هذه الآية منسوخة نسختها آية المواريث، فيجب أن يعتبر هذا المعنى من قولهم أن (5) النسخ حكمه أن يرفع ما نسخ منه، وقد اتفقوا مع مخالفيهم أن الوصية للأقربين غير منسوخة وهى فى الآية التي ورد الخطاب بذكر) الوالدين والأقربين فيها بالأمر لهم بالوصية، فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوازث» خص من هذا المذكور الوارث بالمنع من الوصية وبقى الباقي على حكمه والله أعلم.
فإن أوصى رجل لغير الأقارب (وله أقارب» كانت وصيته باطلة إذا
(1) في (ب): الحسرة.
(3) البقرة: 180 (ه) في (1): لأن.
(2) (ج): وأقاربيه. (4) المائدة: 45 .. (6) (1) فذكر.
- 562 -