كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٨

وقبلها بأمر الموصى لم يكن له الخروج منها إلا بإقلة ممن أوصى إليه فيها قال بعض أصحابنا: إذا تبرأ إليه براء والوصية إلى العبد برأى سيده. جائزة، فإذا دخل فيها لم يكن لسيده منعه منها ولا يحول بينه وبين انفاذها

(r).

لقول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّها الذينَ آمَنُوا أُوفُوا بِالعقُودِ (1). وقوله عز وجل: لم تقولون ما لا تفعلُونَ (2). قال أبو معاوية عزان ابن الصقر: الوصية للعبد باطلة، وقبول الوصية فرض على الكفاية إذا قام بها (3) البعض سقط فرضها عَلَى الباقين، والوحى لا يقبل إقراره على لليت. واختلف أصحابنا في تصديقه له عليه بعد موته بالدين. فقال بعضهم: هو مصدق فيما أقر به عليه. إذ جعل الميت ذلك إليه، لأن الميت مصدق فيما أقر به على نفسه. وقال: فإذا جعل ما يكون مصدقا فيه إلى وصيه قام في ذلك مقامه. وقال آخرون: لا يكون مصدقا حتى يجد له حدا فيكون مصدقا إلى ذلك الحد. وقال آخرون: يكون مصدقا إلى الثلث ووافقهم على ذلك أبو حنيفة، وقال بعضهم: لا يصدق (4) فيما يدعيه في مال الورثة في (0) يزيله عنهم إلا ببينةٍ وَلَوْ حُدَّ له في ذلك حد، وهذا عندى هو القول، وليس)

=

(4)

ه المحال والبنون زينة الحياة الدنيا، والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا». الكهف. وقد نهانا الله عز وجل عن تضييع المال بقوله: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم، بهذه الآية الكريمة من المشرع الحكيم نعرف عظيم مكانة المال وأن المبذر له لاحظ له فى الدنيا والآخرة لمخالفته النصوص الشرعية.

(1) المائدة: 1.

(3) (ب): به.

(2) الصف: 2.

(4) (يصدق، ساقطة من (ج).

(ه) في (ب)، (ج): ما.

(6) (وهذا» ساقطة من (ج).

077