الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٤بعة هم
(1)
: السيد يملك ماله كما يملكه هو مخير إن شاء ترك ماله في يده،
وإن شاء أخذه منه، وقال بعض أصحابنا: ما ملكه العبد من وصية وجبت
له من مال غير سيده، أو هبة، فليس للسيد أن يتملك ذلك إلا أن يرجع
إليه ميراثاً بموت العبد، وإن ملكه العبد من جهة سيده مما أكسبه إياه
،
فلسيده أخذه منه إن شاء. وقال بعض من أجاز الوصية للعبد من سيده: أنها تغيير فإن خرجت من ثلث مال المالك كانت قيمة العبد داخلة فيما أوصى (3) حرا، وإن نقصت وصيته عن قيمته (3) فهو في الرق على ما كان
له خرج
عليه والوصية له.
(4)
وقال بعضهم: لا تجوز الوصية للعبد من سيده، وتجوز الوصية له من غير سيده، والنظر يوجب هذا عندى (5) لأن العبد مال للورثة والوصية له وصية للمورثة لأنها لهم وإليهم راجعة بحكم الحياة وبعد الوفاة، والوصية لاتجوز للورثة بسنة الرسول عليه السلام، ومن أوصى بما لا يتقرب به (1) إلى الله كانت وصيته باطلة، وإن أوصى بأن تنسخ له التوراة والإنجيل كانت وصيته باطلة إلا أن تصح بشهادة عدلين من المسلمين على نسخه أنها غير مبدلة ولا محرفة. وقد أخبر الله بتحريفهم وتبديلهم الكتب بقوله: (يُحرفون الكرام عَنْ مَوَاضِعِهِ ((7). ومن بعد مواضعه. وقال جل ذكره: (فويل
(1) (ج): يعض. (3) (عن قسمته» ناقصة من (ب). (4) في (ب) «و». (ه) (ج): عند هذا.
(2) خرج» ساقطة من (ح).
(6) «به» ساقطة من (ج).
(7) النساء: 46 نصها «من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه» المائدة: 13 تكملة الآية: (يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به».
- 572