كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٤

الميت أعلم بجملة ماله وهو متعبد (1) بألا يتجاوز في وصيته ثلث ماله إلا ما جعله موقوفا على إجازة و ثته له، وليس على من أوصى له بوصية أن يخرج في اعتبار مال الميت وتركاته وطلب معرفة الوصية هل تخرج من ثلث ماله أم (1) لا تخرج، وعمل الناس على غير هذا وأصبح قوم بقول الله تبارك وتعالى:

(4)

من بعدِ وصيَّةٍ يُوصى بها أو دين). وقالوا: لا يجوز من (4) فعل

المريض فى ماله شيء إلا هذين المذكورين في الكتاب، وما عدا هذين المذكورين وهو الدين والوصية فهو باطل.

ثم اختلفوا أيضا في قسمة الوصية للأقربين من وجه آخر إذا تولى ذلك وسى الميت أو من يجوز له أن يتولّى ذلك، فغلط في قسمها أو نسب أحداً من القرابة حتى فات الكل من يده. فقال بعضهم: لا غرم عليه ولا يكون بينه وبين أحدٍ من القرابة ممن لم يصل إليه شيء خصومة إذا اجتهد في قسمها. ولا ترجع إليهم في مثل حصصهم لأن المتولى للقسمة أدى اجتهاده في الوقت والذين أخذوا بإقراره أنه حقهم في ذلك الوقت فلا يرجع على من تولى القسمة. ولا على من قسمها فيهم لأنهم ملكوا ما صار إليهم. وليس. سبيل الوصية سبيل الأملاك التي يجب بها (5) الدرك. وقال آخرون: بل عليه الضمان لأنه أتلف لهم حقا بفعله فعليه ضمانه كان متعمداً أو مخطئا، والخطأ في الأموال لا يوجب زوال الضمان.

(1) (ج): مبعد.

(2) (ج): أو.

(3) الناء. 11.

(0) د بها» ساقطة من (ب).

(4) «من» ساقطة من (ب).