الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٩الآخر يجعلة بخيراً إن شاء صرف حصته إلى حصتهم وشاركهم ثم أخذ معهم بحق القرابة لما يستحقونه، واختلفوا أيضا في موضع آخر الرجل يوصى لأقربائه (1) بوصية وفيهم مسلمون ومشركون. قال بعضهم: تكون الوصية للمسلمين دون المشركين، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين» قالوا فلما كان الإسلام قد قطع بين الأرحام في الميراث كان ما يؤخذ بسبب الميراث وهو الوصية أبعد ما في جوازه (3) وقال آخرون الوصية للمسلمين والمشركين؛ لأن الوضية قد عمت بظاهر اسمها جميع القرابة فكل قريب كان مسلماً أو مشركا فهو مستحق للوصية لأن الوصية فيهم فعل معروف، والمعروف صدقة تجوز فى المسلمين وفي المشركين. وقالت (2) فرق أخرى: يكون للمسلمين الثاثان من الوصية والمشركين الثلث. وقال آخرون: يعطى المشرك منهم كتصف ما يأخذ الأبعد من المسلمين، وإن كان المشرك أقرب إلى الميت. ووجدت (4) أنا في بعض الرقاع التي كنت أقيد فيها عن الشيخ أبي مالك رضي الله عنه من أجوبته في الرجل يوصى للفقراء ولا يوصى للأقربين. إن الأقربين لا سبيل لهم على الفقراء فيما يوصى لهم الميت ولم يذكر أنه قوله هو أو حكاه عن غيره من الفقهاء، وليس أعلم أنى سألته عن قول من هو من الفقهاء (5)، وهذا القول يدل على أنه قول من قال:
(1) في (ب)، (ح): الأتربيه. (2) من (ب)، (ح) في (1): الجواز. (3) في (ب) وقال، وفى (ج) قال. (4) (ج) وجدت أنى.
- 087 -
(ه) في (ب)، (ج): الفقراء