الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٤منه
لأن
بابته إلى الميت، والأخ أقرب إلى الميت من الجد، فوجب أن يكون المال بينهما. يقال له: ما تنكر على من قال ذلك (3) إن الجد أب لقول الله تعالى: ملة أبيكم إبراهيم)، فسمى الجد أباً، فيجب أن يكون المال له، ولا يرث الأخ مع الجد شيئاً باتفاقهم جميعاً أن الأخ لا يرث مع الأب شيئا، فإن قال: لم أوجب الميراث للجد بالتسمية أنه أب ولكن ورثته بالقرابة، ولو كان استحقاقه للميراث بالتسمية لوجب أن يكون العم أحق (3) بالمال الله سماه أباً، ولكانت الخالة تستحق الميراث للأمومة لقول الله جل ذكره: ورَفَعَ أَبَوَيْهِ على العَرْشِ} () وإنما رفع أباه وخالته، فلما اتفقوا جميعاً أن العم لا يستحق الميراث مع الأخ، والخال لا يستحق الميراث مع العصبة ولا مع ذى (4) مهام من القرابات وجب أن يكون الجد إنما يرث بالقرابة لا بالتسمية أنه أب يقال له ما تنكر أن يكون أبا بتسمية الله إياه، ولا يجوز أن تزال الأسماء عن مواضعها إلا بدلالة، والميراث لم يجب لأجل القرابة لأن الله تعالى ورث البعيد ولم يورث القريب فما تذكرنا أن يكون الأخ لا يرث مع الجد شيئا، فإن قال ورثت الجد للقرابة) ولم أورثه لأنه أب لأن رأينا من يسمى أبا ولا يرث مع الأخ شيئا، وإنما يرث بالقرابة بالمعنى الذي يدلى إلى الميت. وإذا كان إنما ورث (1) بالمعنى الذى به يدلى إلى الميت وجب أن يكون مساويا له في هذا المعنى، وإذا كان الأخ يرث
(1) (ج): الأقرب.
(3) وأحق» ساقطة من (ج).
(0) (ج): ذوى.
(2) (ج): يرث.
(2) «لك» ساقطة من (ج)
(4) يوسف: 100
•
(1) (ج): ورثته للقرابة.
592