الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٥بالمعنى الذى يدلى به إلى الميت (1) يقال له ما تنكر أن يكون الجد مستحقا لليرات دون الأخ لأنه له السندس مع الأولاد كما أن للأب السدس مع الأولاد، ولا يرث الأخ مع الأولاد شيئا، ويرث الجد مع الإبن، كما يرث
الأب مع الإبن فيجب أن يكون الجد أبا لتساوى الملة الموجبة للحكم
له
بحكم الأب. فإن قال الملة عندى في توريث الجد نسخة الجدة بالولادة ألا ترى أن الجدة تستحق الميراث بالولادة؟ ولا يجب أن يحكم لها بحكم الأم) وكذلك الجد لا يحكم له بحكم الأب، وإن كانت له ولادة يقال له من قولك الحكم بالقياس، فيجب أن تحكم للجد بحكم الأب للملة الجامعة بينهما وهو للعلة ما رأينا من تساوى حكمهما، ويقال له أيضا ما تفكر أن يكون أباً وأنه أحق بالميراث من الأخ لأن الجد له ولادة وتعصيب، ومن كان له نسبان (3)
(4)
بالقرابة كان أحق بالميراث مين كان له نسب واحد، والأخ له نسب (4)
واحد. ألا ترى أن الأخ للأب والأم أحق بالميراث من الأخ للأب لاجتماع النسبين له؟ ويقال له: ما تفكر أن تكون القرابة ليست هي
(ه)
سبيا (6) يوجب أن يكون علة له لاستحقاق الجد للميراث دون عيره.
ألا ترى أن من له () قرابة ولا يستحق الميراث وهم أولاد البنات وما أشبه ذلك؟ فليست القرابة هى العلة الموجبة لتوريث الإخوة مع
(1) ما بين القوسين لم يرد في (ج). (2) (ج): الأب.
(3) (1): نسب.
(ه) (ج): البين.
(7) (): قوله.
(4) (ح): سبب.
(6) (ج) ببب.
- 093
ام 38 الجامع)