كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٦

مسألة

وليس للإمام أن يسعر على الناس أموالهم ولا يجبرهم على بيعها لما روى أن (1) النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن عام سنة، وإنما سميت عام سنة، الشدة غلاء لحق الناس في تلك السنة، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم أن يسر عليهم ا الأسواق، فامتنع وقال صلى الله عليه وسلم: (القابض الباسط هو المسعر ولكن سلوا الله»، فلا يجوز لهذا الخبر أن يسمر أحد على الناس أموالهم وأن لا يجبرهم (3) على بيعها بغير طيب نفوسهم (4) من إمام)

ولا غيره.

(0)

ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام، وغرم الطعام على مافى أيديهم واستغنائهم عنه مع سوء حال الناس والشدة جاز للإمام أن يأخذ أصحاب الطعام ببيع ما في أيديهم بالثمن الذي يكون عدلاً من قيمته ويجبرهم على ذلك، فإن قال قائل: فليم منعتم على التسعير للإمام وقد جوزتموه؟ قيل له: جوزناه في حال الضرورة، والموجب تجويز التسمير يرى التسعير في حال الضرورة وغيرها، وعلى الإمام أن يمنع أهل الأسواق

(1) (ب): عن.

(3) (ب): وأن يجبرهم.

(ه) (1) الإيمان.

(2) «سلو» من (ب)، (1): سعد.

(4) (ب): أنفسهم.

604

-