كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

في مثانته حتى يضيق به، فلما كانت العرب تسمي الدخول في المضيق زناء وجب أن يجري حكم الزنا عليه والله أعلم. قال الكسائي وأبو عبيدة: هو الذي يجمع بوله في مثانته ويضيق عليه. قال: فأصل الزنا المضيق، لأن الزنا الذي يوجب الحد ما كان بالفرج لقول النبي: العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك ويكذبه الفرج () وكل من دخل بفرجه في ضيق مضيق عليه فهو زان، وكل من استحق اسم الزاني فالحد واجب عليه إلا ما قام دليله، ودليل من طريق القياس يدل على صحة ما قلنا إنا لما رأينا الأمة قد أجمعت على حرمان قاتل العمد ممن يصير (ماله إليه)) في الحال الثانية، فلما تسرّع إلى ارتكاب ما نهي عن فعله مُنع من الإرث الذي كان يستحقه بترك ما ارتكب مما نهي عن فعله. فكذلك الواطئ في الحيض المتعمد عنه لا يستحق ما كان يستحقه بترك ما ارتكب لركوب ما نهي

(3)

مما

نهي عن فعله من الوطء في الحيض، ولما كانت سنة أجمع الناس على قبولها والعمل بما وجب القياس عليها، ألا ترى أن ما روي عن عمر

E

1 – رواه أبو داود.

2 - في (ج) إليه ماله.

ارتكب» ساقطة من (ج).

- في (ج) إلى.

- 125 -