كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ك. فكانوا فريسة لأعداء الدين الإسلامي الذين يترصدون الوثبة على الأمة العربية، معلمة العالم، وصانعة الحضارة، وقد تحققت الوثبة بعد أن تفرقت الأمة العربية إلى دويلات وإمارات وحدود مصطنعة في الأرض الواحدة.

أما كتاب الله، لا زال كما نزل على رسول الله ما: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). والشريعة الإسلامية قد قيض لها الله سبحانه وتعالى علماء أجلاء لحفظها والذود عنها ليجدها من أراد الرجوع إلى الدين الإسلامي الحنيف تراثاً قيماً يهتدى به لإصلاح الأمة العريقة المجد.

التراث الاسلامي العربي العريق:

وكما في التراث الإسلامي العريق المستمد من كتاب الله وسنة رسول الله ال وآراء وأفكار العلماء الذين أخلصوا الله جهدهم في الحفاظ على الشريعة الإسلامية التي كانت قوة رادعة لا تغلب للأمة العربية، وإن في إحيائها إحياء أمة عريقة المجد، ولهذا سارعت نخبة من أفاضل أساتذة جامعة دمشق إلى جمع التراث الإسلامي المتمثل في أشهر المذاهب وآرائهم وأفكارهم في موسوعة قيمة، فكان لهؤلاء الأساتذة ما وعدهم الرسول الصادق الأمين: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة،. ثم احتضنتها القاهرة قلب الأمة العربية وخزانة التراث الإسلامي المجيد، برعاية معلم الثوار المرحوم الرئيس جمال عبد الناصر، حتى تم ما أرادت وطلبت دمشق، وظهرت الموسوعة في ثوبها القشيب حاملة إسم أعظم رجل أنقذ أمة العرب من سطوة الاستعمار،

وأيقظها من سباتها العميق وهو جمال عبد الناصر، رحمه ا ه الله.

الوحدة العربية والاسلام:

إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون).

وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون

-9 -