كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

وأيضاً فإن الدين لو قضي عنه في حياته بغير أمره أسقط عنه أداؤه، وكذلك بعد وفاته باتفاق. ودليل آخر أن المريض لو كان عليه دين وحج ولم يخلف وفاء لقضائهما (1) انه يبدأ بالدين فيقضى ولو كان سبيله سبيل الدين لضرب له معه. ودليل آخر قول الله تعالى: (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول: رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين، ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها (2).

(4)

فالإنسان لا يتحسّر على ما لا يقدر على فعله، وكذلك قوله جل اسمه: قال رب أرجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت (3) إنما يطلب الرجعة إلى ما فاته من الواجب (4)، وغير الواجب لا يطلب، وإنما شبهه رسول الله الله بالدين، فإن المرأة سألته عن الأداء فشبه ذلك بأداء الدين إذا قضته عنه كان قضاؤها عنه كقضائها الدين عنه إذا قضته، ولم تسأله عن الوجوب فيرد الجواب عنه والله أعلم و به التوفيق.

•

في (ب) و (ج) لقضائهما، (أ) لقضائها

-

-

المنافقون: 10 بقية الآية: «والله خبير بما تعملون»

-

المؤمنون: 99. - في (أ) والواجب.

- 107 -

€