كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

صاحبه ذلك الفعل فهو مسئول عنه فصار كل من وقف ما ليس له به مأزوراً في فعله وإن كان ظاهر النهي خاصاً للمخاطب (2) في نفسه وأما قول الله تعالى: (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساه من نساء) (3) فدل هذا أن من سخر ممن هو شر منه

(4)

فلا شيء عليه، إذ النهي وقع عمن يمكن أن يكون خيراً ممن سخر منه و نظير ذلك قوله جل ذكره: والذين يامزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم، سخر الله منهم ولهم عذاب أليم)، وكذلك قوله عز وجل: {ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان)، فدل ظاهر الخطاب لعلة على تحريم التداعي، بالصفات والعلامات والأسماء إذا كانت ملقبة به ظالماً له فيه. وفي الرواية أن يقول له: يا كافر يا فاسق، والألقاب في اللغة هي كل من نصب عاماً على شخص فعرف به فهو يسمى لقباً له.

- 101 -

في (أ) قفا. في (أ) للخاطب.

الحجرات: 11.

التوبة: 76. الحجرات: 11.

-

1

2

---

—