الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢مسألة
الأنبياء
إن سأل سائل فقال: من أين جاز أن تكون قصص ويعاد ذكرها في القرآن؟ وما وجه الحكمة في ذلك؟ والتكرار عند الفصحاء غير جائز؟ وقد تجد القصة الواحدة لبعض الأنبياء قد كررت وأعيدت في غير موضع في القرآن؟ يقال له: إن الله جل ثناؤه في إعادتها حكمة لطيفة وهو أن الرجل إذا سمع الموعظة لم يعد عليه ذكرها خفي عليه قدرها وذهب عليه فضلها، فإذا وعظ بها مرة بعد مرة صارت نصيباً (2) الخاطره وفكره ووقفاً على همه وذكره، ولذلك صارت الخطباء تعيد
الموعظة الواحدة في كل مقام ومشهد و تردد القصة في كل محفل ولا يسمّى ذلك عيباً (3). وروي عن النبي عل الله أنه كان يردد الآية من القرآن
(3)
1 - في (ب) و (ج) تعاد.
2
-- في (ب) و (ج) نصبا. . في (أ) و (ب) و (ج) عيا.
- 194 -
١٧٢ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.