الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣له دون من صار إليه منه، فلذلك جاز أن لا. عليه ولا يؤذى ولا، يهجم يروع (كما يروع) المتعدي بالهجوم عليه في أمنه، كما يهجم على أهل المنكرات في منازلهم والأماكن التي يستترون بمنكر هم فيها، ولهؤلاء أيضاً بتعديهم من أهل المنكر الذي يجوز الهجوم عليهم في منازلهم ليخرجوا إلى حيث لا يمتنعون بباطلهم، ويدل على ما قلنا أن رسول الله) بعث بلالاً فاستدان له ديناً فلما حل طولب بالدين، أخبر النبي أبي طالبت (3) بالدين الذي تحملته وقد ضيق علي في المطالبة وشدّد علي فيه، فأمره النبي الله أن يتوارى عن أهل الحقوق إلى أن يتيسر ما يقضون به (3)، فلو كان التواري لا يستر بلالاً من الغرماء لم يأمره النبي الله بذلك. فهذا يدل على افتراق حكم المتعدي وغير المتعدي وبالله التوفيق. وأيضاً فإن السارق والمتعدي على مال غيره تناولا مالاً لغيرهما باعتداء منهما على صاحبه ولم ينتقل ملك صاحبه عنه فهما ظالمان له في كل حال. وقول النبي لعل الله (لعن الله من أحدث في الإسلام حدثاً أو آوى محدثاً (يدل على ما قلنا، لأن النبي منع بهذا
1 - من (ج).
2 - في (ج) طلب.
-
رواه ابن ماجه والبيهقي.
رواه ابن مردويه.
- 179 -