الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤القول أن يؤويه أحد فلما لم يكن له مكان يستره ويمنعه علمنا أن كل
موضع كان فيه ستر له. وبالله التوفيق.
ومع
مسألة في إنكار المنكرات
إذا رجا الإنسان قبول أهل المنكر وأمكنه القول كان واجباً عليه أن ينهى عنه، وإن يئس لم يكن عليه أن ينهى إذا كان قد نهى مرة واحدة، لأن النهي مع الإياس بعد ذلك يكون نفلاً، الرجاء وغلبة الظن يكون فرضاً، وما كان آمناً على نفسه وهو يرجو مع ذلك وظن يغلب عليه بأن (2) يُقبل منه الحق، فعليه أن يقول ويدعو إلى الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قال الله تبارك وتعالى: (3) ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً (3). ومع الإياس من القبول فالفرض عليه من (4) القول مرة واحدة فيما يكون الإنكار بالقول. فإن قال قائل: أليس الله تبارك وتعالى قد ذم قوماً تركوا الإنكار على
1 - في (أ) يوجبه.
2 - في (ج) ان.
فصلت: 33.
4 - في (أ) مع.
180
١٨٤ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.