كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

وكذلك إن خاف منه أن يضربه الضرب الشديد الذي يؤدي الى تلف نفسه، وإن خاف الحبس دون القتل والضرب وأمن به العطش والجوع اللذان يؤديان الى التلف، فليس له أن يقول ذلك ولا يصوبه ولا يزكيه في فعله، فإن قال قائل: فإن خاف أن يأخذ ماله، أو كان من عادة الكافر ذلك أو الجبار، هل له أن يقول ذلك ليخلص ماله عنده ويسلم

(2)

به؟ قيل له: إن كان ما يأخذه من ماله يؤديه الى هلاكه وهلاك عياله فله أن يقول، وإن كان ما يأخذون (3) منه مالاً يضره كثير الضرر وله ما يقيته ويقيت عياله أو يرجع الى كفاية وسلامة، فليس له أن يصوب الكفر لأجل المال. فإن قال قائل: فليم لا يجوز للمؤمن أن يصوب الكفار ويظهر الرضى بدينهم ليخلص به المال لجاز لمن له دين على الكفار أو أحد من ملل (4) المشركين لا يقدر على استخراجه من أيديهم الا أن يظهر لهم الموافقة في دينهم، وأن يقول: دينكم هو الحق ودين من خالفكم الخطأ، ليستخرج بذلك ماله منهم وهذا ما لا أعلمه

هو

1 - في (أ) و (ج) يؤخذ.

2 - في (ج) منه

•

3 - في (ج) يأخذوا.

4 - في (ج) ملك.

يجوز في قول

-11 -