الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦كانوا يعلمون أن الجبابرة يأخذون منهم بسببها أموالاً تؤدي إلى تقويتهم على ظلمهم إذا كانوا إنما يزرعون ويعمرون لنفع أنفسهم وستر عيالهم وإصلاح أحوالهم وللمسلمين أيضاً. ولكن إذا كانوا يزرعون ويعمرون وبنوون بذلك تقوية الجبابرة والمعونة لهم، فهم عصاة الله في فعلهم. فأما إذا كانت نياتهم أن يزرعوا لأنفسهم ولنفقة عيالهم وصلاح للمسلمين)، فلا إهم عليهم، وأيضاً فلو كان ما يزرعونه لأناس (3) ومرادهم في ذلك الصلاح وقصدهم فيه الخير يكونوا (3) آلمين بذلك إن علموا أن أحداً يظلهم ويأخذ منهم بسببه شيئاً يقوى به على ظلمه لكان الله تبارك وتعالى يقطع الغيث ولا ينزله، ولا ينبت به العشب إذا كان يعلم أن الكفار يزرعون به وتكثر عليهم أموالهم وتسمن به مواشيهم ويزيد عددهم، وفي ذلك قوتهم على عدوهم من المسلمين، ألا ترى أنه لو قطع عنهم المطر لهلكوا في بواديهم، فإن قال: فمن أين جاز للمسلم أن يقيم في بلد يعلم أنه يظلم فيه ويناله بسبب إقامته الظلم والذل (1)؟ قيل له: لا يحرم على المسلم أن يفعل فعلاً تناله منفعة جزيلة وينجو به من ذل الفقر. فإن (5)
- في (ج) ولصلاح المسلمين
2 - في (ج) للناس.
P
لعل صوابها: يكونون
4 - في (ج) الذل والظلم.
(4)
ه - في (ج) وإن.
- 202