كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

إن الزكاة هي الجماعة الفقراء وليس هي لقوم منهم دون قوم غيرهم بأعيانهم فيكونوا خصوماً فيها، ألا ترى أن الذي عليه الزكاة لو لم يعطها لهؤلاء

الخصوم وأ

وأعطاها غيرهم جاز له، فلذلك قلنا ما قلنا وبالله التوفيق.

مسألة

بعضهم: إن

إختلف علماؤنا في رجل مات وعليه دين لرجل، ولم يوص إلى أحد من الناس، ولم يكن لصاحب الدين بينة على الميت، فقال قدر على شيء من مال الهالك من العروض والحيوان أخذه سراً وباعه واستقضى منه وقبض حقه ويقيم نفسه في ذلك مقام الحاكم.

و قال آخرون: ليس له ذلك ويكون متعدياً في الظاهر والباطن، لأنه يفعل بغير أمر الله لأنه ليس بوكيل فيما يبيع ولا وصي. فأجمعوا على أنه إذا وجد في مال الهالك مثل عين (1) ماله من الجنس الذي له من الذهب والفضة، أو ما يضبط بالكيل والوزن ويتساوى ولا يختلف أن له أخذ ذلك إذا قدر عليه سراً ولا يأخذه جهاراً، ويواجه بأخذه ظاهراً لأنه

1 - في (أ) غير