كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

أخذه

يكون متعدياً في الظاهر، وقوله ليس بحجة في دعواه، فان قال قائل: أليس للحاكم أن يقضي عن الميت الدين من ماله، فلم لا يجوز لصاحب الدين إذا عدم البينة وعدم الحاكم وقدر على أن يأخذ من مال الميت مما خلفه فيبيع ذلك ويقضي دينه منه؟ قيل له: إن الحاكم هو الذي جعل لذلك و نصب له، وليس ذلك للعوام، ولو جاز ذلك جاز لرجل من العوام أن يقوم فيبيع من مال الميت ويقضي عنه دينه كما يجوز للحاكم. فان قال: فان جحده وقدر على شيء من ماله، هل له أن يأخذه من ماله؟ قيل له: إذا جحده أو هلك فكان ذلك سواء، لأنه لا يقدر على منه بالجحد والموت، فان قال: لِمَ لا يأخذه ويقتضي حقه من ماله ببيع أو قيمة، ويكون هذا اتفاق بينهم (1)؟ قيل له: ليس له ذلك عند هذه الطائفة من أجل أن عين ماله غير ما أخذه، فلا يجوز أن يملك هذا المتاع إلا بشراء، ولا يجوز له أيضاً أن يتصرف بالبيع في مال لا يملكه، إلا وكالة أو وصاية أو بملك تقدم له فيه. فإن قال: فان وجد دراهم، هل له أن يأخذها من ذهب له عليه؟ قيل له: وهذا أيضاً لا يجوز، فإن قال: لم لا يجوز والذهب والفضة بعضه ببعض ويحمل بعضها على بعض في الزكاة وهما أثمان للأشياء؟ قيل له: لا يجوز؛ لأن الدراهم تحتاج إلى

1 - في (ج) منهم.

- 211 -