الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧مسألة في اللقطة
اختلف الناس في اللقطة لما جاءت من الأخبار المختلفة فيها، فروي أن النبي له: (سأله أعرابي عن لقطة لقطها فقال له: عرفها سنة فإن جاءك مدعيها بوصف عقاصها ووكانها فهي له وإلا فانتفع بها)).
وروي أن زيد بن ثابت التقط صرة فيها مائة دينار فجاء إلى النبي فقال له: (عرفها سنة فمن جاءك بالعلامة، وقيل إنه قال: أمارتها ووعاؤها ووكاؤها فادفعها إليه ثم جاءه بعد انقضاء السنة فقال: يا رسول الله عرفتها سنة، فقال: عرفها سنة أخرى، ثم جاءه بعد انقضاء السنة الثانية فأخبره أنه قد عرفها. فقال: هو مال الله يؤتيه من يشاء). بعض. مخالفينا انه قال: (هي لك وهي مال الله يؤتيه من يشاء)؛ ولم يصح معنا هذه الزيادة، فيحتمل أن يكون الأعرابي التقط شيئاً يسيراً، ويحتمل أن يكون الأعرابي فقيراً فأمره بالانتفاع بها، فهو إذاً أحق بها لفقره. وأما أمره لزيد بن ثابت بتعريفها لسنتين، فيحتمل أن
وقال
1 - رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
- 213 -