الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦مصارفة ولا يجوز أن يملكها إلا به وذلك يتعذر عليه. فإن قال: أليس (قد أذن رسول الله له هند بنت عتبة وقد شكت إليه من زوجها أبي سفيان بن حرب أنه قطع عنها وعن أولادها الكسوة والنفقة، فأمرها رسول الله الله أن تأخذ من ماله بغير إذنه) (1)؟ قيل له: ورد الخبر بأنه أذن لها أن تأخذ حقها وحق صبيانها من ماله، وليس في الخبر أنه أمرها أن تأخذ غير ما يجب لها وتبيعه وتملكه (2) عليه من حق منعها إياه سوى ما صار إليها، بل الذي يجب أن يكون (3) الرسول ما أمرها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي صبيانها من ماله، وللمرأة على زوجها حقوق مختلفة من حب وتَمْرِ وأدم ودهن وثياب وصداق وغير ذلك، فكل شيء أخذته فهو من جنس حق لها، وأيضاً فإنه إن صح أنه أذن لها أن تأخذ غير الذي لها وغير عين حقها عليه فإنها أخذت بحكم حاكم، ومن حكم له حاكم بأخذ حق له في مال غريمه جاز له أخذه وبالله التوفيق.
- 1
متفق عليه
2 - في (ج) أو تملكه. ساقطة من (ج).
--
- 212 -