كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

g

علمنا أن علياً ألزم نفسه ضمانها، وكل مال أيس من معرفة ربه أنه مصروف في الفقراء والمساكين، واللقطة مال من هذه الأموال التي ذكرناها، مع أنه قد روي عن النبي ع الله (أن زيد بن ثابت جاءه وقد التقط صرة فيها مائة دينار فأمره رسول الله ما أن يعرفها حولاً، ثم جاءه فقال: يا رسول الله قد عرفتها حولاً، فقال له: عرفها حولاً آخر، ثم جاءه فقال: يا رسول الله إني قد عرفتها حولاً ثانياً كما أمرتني. فقال: خذها وانتفع بها فهو مال الله يؤتيه من يشاء). فقال بعض أهل العلم: إنه أمره أن يعرفها حولاً ثانياً لكثرتها، وقال بعض: خص زيداً بذلك والله أعلم. فإن قال قائل: فإن كان الملتقط لها فقيراً هل له أن يأكلها؟ قيل له: نعم يجوز له أن يأكلها بالفقر أيضاً، فإن قال: فهل يجوز له أن يأكل زكاة عليه إذا كان فقيراً وقد عزلها وميّزها ثم افتقر وهي قائمة في يده بعد، هل له أن يأكلها؟ قيل له: لا يجوز ذلك لأنها عليه، ولا يجوز أن يبرأ من دين هو عليه إلا بأدائه إياه، فإن قال: فإن لم يؤدها حتى مات وخلف ولداً، هل لولده من بعده أن يأكلها إذا كان فقيراً؟ قيل له: لا يجوز ذلك، فإن قال: أليس الزكاة للفقراء فليم لا يجوز لهذا الفقير أن يأكلها؟ ولم لا تكون كاللقطة تجوز لمن التقطها ولوارثه أكلها والجميع فقراء اء؟ قيل له: إن اللقطة جائز أكلها للفقراء وهي لهم ولمن

هي

- 223 -

-