الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨(1)
التطهر بالماء الطاهر قول الله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء طهوراً) وقد تقدم هذا المعنى في أول المسألة. والحجة في وجوب غسل الأعضاء قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (2) وحد الوجه المفترض غسله من أول منابت شعر الرأس إلى أصل الاذن وما أقبل من الوجه إلى الذقن، الدليل على هذا قول الله: قد نرى تقلب وجهك في السماء) الآية. والوجه في لغة العرب ما واجه
(3)
الشيء. فإن قال قائل: فإن مقدم الأذنين مواجه بهما، قيل له: الاذن وإن واجه بها الإنسان فلا يعرفها الناس وجهاً ولو كانت وجهاً، لأنها مما يواجه به لكان الصدر أيضاً يجب غسله مع الوجه لأنه يواجه به. والحجة في غسل المرفقين مع اليدين قول الله عز وجل: وأيديكم إلى المرافق فإن قال قائل: لِمَ أو جبتم غسل المرفقين وهما حدان، والحد لا يدخل في حد المذكور؟ قيل له: لما خاطبنا الله تبارك وتعالى بغسل اليدين إلى المرفقين وهما حد ان اعتبرنا ذلك من أبناء الحد، يدل
1 - الفرقان: 8:.
المائدة: 6
•
البقرة: 144
4 - في (أ) العرض.
•
- 244 -