الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢النجاسة فيه، فكذلك كل ما كان على يقين من تمام طهارته ثم شك في فسادها لم تجب عليه إعادتها. وكذلك من تيقن أنه قد أحدث ثم شك أنه قد تطهر فشكه غير مزيل لتيقنه. وقد روي عن النبي أنه قال: (لا وضوء إلا من صوت أو ريح)، وهذا خبر له تأويل وشرح طويل ولن يخفى على خواص أصحابنا إن شاء الله، لأن الكتاب لهم جمعناه (2) وإياهم قصدنا به، لأن المرجوع إليهم والمعول (3) عليهم. و من كان بحضرته ماء نجس وهو عطشان وحضرته الصلاة وهو محدث جاز له أن يشرب منه إذا كان مضطراً إليه؛ لأن الله جل ذكره قد أمره بإحياء نفسه وليس له أن يتطهر به للصلاة، لأنه ليس من الماء الذي يجوز أن يتطهر به إذا كان غير مميز مما قد نهي عن التطهر)) به ولا منفصل منه؟ والله تعالى إنما أمره أن يتطهر بالماء دون غيره. والذي نختاره للمسلم إذا أراد التطهر أو البراز في الأرض أن يقتدي برسول الله ما في فعله والاتباع لأمره والانتهاء عما نهى عنه في أدائه وعزمه، وأن لا يستقبل القبلة بغائط ولا بول. وقد روي عنه أنه كان من آدابه أنه
- YOU-
•
•
1 - رواه الشخان.
في (ج) جمعنا
-
2
3 - في (أ) والمعقول
ساقطة من (ج)