الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩والخشب أن ذلك يجزيه، وقال أبو حنيفة: عليه أن يزيل ما عدا
المخرج، وإجماعهم يدل على أن المراد التنظيف.
أحداً
وبعد، فقد أجمع مخالفونا على تصويبنا باستعمالنا الماء، ولم نوافق
منهم
إذا عدل عن الماء بادعائه إجازة ذلك أن النبي علي
خيرهم في أي هذه الطهارات شاؤا فعلوا.
وقد أمر الله تعالى باجتناب الخبائث، وأوجب إزالة النجاسات عن الأبدان والثياب للصلاة، لئلا يقربها المخاطب بها إلا بعد طهارته، فالواجب على المتعبد إزالتها، وقد عرفنا أن الماء طهور يعني مطهراً.
(2)
فهو مطهر لنا لقول الله جل ذكره: {وأنزلنا من السماء ماء طهوراً) (2). وقوله: ليطهركم به (3)، وعلى من ادعى غيره إقامة الدليل، والوضوء من المذي واجب لقول النبي الله: (الوضوء من المذي والغسل من المني () ()، فالطهارة واجبة منه باتفاق الأمة. وقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: لو جرى فسال على فخذي لم أقطع منه الصلاة. وسنة النيل القاضية عليه، والنوم مع الاضطجاع ينقض الوضوء لقول
1 - في (أ) على.
-
2
-
الفرقان: 48
الأنفال: 11
متفق عليه.
285