الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢الاسم. والدليل على ما قلناه أن الله عز وجل خاطبنا بما يعقل العرب في لغتها والعرب تعقل بالمقيد ما لا تعقله بالمطلق، وتعقل بالمطلق ما لا تعقله بالمقيد الدليل على هذا قول الله تعالى: وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم). فأخبر أن اليهود قالت وأطلق القول إطلاقاً، ولم يفت كيف الوجه الذي استحق القول به هذا الإسم. إلا أن الإطلاق يوجد (نسخة) يوجب في اللغة أن القول هو قول باللسان و اعتقاد بالقلب، وقال في موضع آخر: يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم (3)، فلم يطلق القول حتى قيده، لأن لا يتوهم أحد أنه أراد بالقول كما خبر عن اليهود فقيده ولم يطلق.
(0)
وقال في موضع آخر: يقولون في أنفسهم)) فسمى اعتقاد الضمائر قولاً، ولا يطلقه إذ لو قال لحكمنا أنهم قالوا: بألسنتهم واعتقدوا بقلوبهم، فلما أراد القول الذي لا يرد بورود الإطلاق قيده، ولما كان القول المطلق معقول (6) في اللغة، وهو قول باللسان واعتقاد بالقلب لم يحتج إلى شرحه وتبيينه عندما خبر عن اليهود ما خبر، وإذا كان هذا هكذا ثبت أن
- 298 -
1 - في (ج) تعقل.
•
المائدة: 64.
آل عمران: 197
في (ج) لثلا
•
:
المجادلة
-
-
-
2
—
i
1 - في (ب) مفعولاً.