كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

المطلق يعقل ما لا يعقل بالمقيد، وأن المقيد يعقل به ما لا يعقل بالمطلق، وبالله التوفيق. وقد (1) تنازع الناس في التطهر بماء البحر، فقال بعضهم: لا يتطهر به إلا إذا الجيء إليه ولم يكن معه ماء غيره؛ وقال بعضهم: التيمم أحب إلي منه، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص. وقال الجمهور من الناس: جائز عندهم التطهر بماء البحر والعذب المطلق عليه اسم الماء، والصواب ما قالت هذه الفرقة إذ السنة قولطالما روى أبو هريرة قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: (يا رسول الله إنا نكون على أرمات لنا في البحر وليس معنا ماء إلا لشفاهنا أفنتوضاً

وردت بصحة

بماء البحر؟ فقال النبي الله: هو الطهور ماؤه والحل ميتته) (3). وقد

(3)

قال جل وعز: وأنزلنا من السماء ماء طهوراً) (3). وسمّى رسول الله ماء البحر طهوراً، والمفرق بينهما مع وجود الأدلة محتاج إلى دليل. والأرمات جمع رمث، والرمث هو الخشب المضموم بعضها إلى

بعض، الدليل على ذلك قول جميل شعراً:

تمنيت من حي بثينة أننا على رمث في البحر ليس لنا وكر

1 - من (ج) و (أ) قال.

2 - تقدم ذكره. 3 - الفرقان: 48

-799 -