الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤(1)
وأما من ادعى من أصحاب أبي حنيفة عن النبي له من إجازته (1)
التطهر بالنبيذ، فلو ثبت قولهم لم يكن فيما ادعوه دلالة على أن التطهر بغير الماء جائز، وذلك أن النبيذ أصله المنبوذ، فنقل من مفعول إلى فعيل، كما يقول: مقتول وقتيل، ومجروح وجريح، واسم النبيذ قد يقع على الماء الملقى في الطرق (2)، وإن لم يماع (نسختين) ينمع التمر في الماء. الدليل على ما ذكرناه قول الله عزوجل: فنبذوه وراء ظهورهم) (3)، وقوله جل ذكره: لنبذ بالعراء وهو مذموم) أي ألقيناه، ويدل على ذلك قول بعض الشعراء:
فخبرني من كنتُ أرسلتُ أنما أخذت كتابي معرضاً بشم الكا () نظرت إلى عنوانه فنبذته كنبذك نعلاً اختلقت (6) من نعالكا وإذا كان اسم النبيذ واقعاً على الماء والتمر من قبل أن يمتزجا، يكن فيما ادعوه دلالة على صحة ما اعتقدوه؛ والدليل على ما قلناه
1 - في (أ) أجازت.
2 - في (ج) الطروق.
-
آل عمران: 187
القلم: 49
•
ه - ناقصة. من (ج)
6 - في (أ) أخلقت
•
•