كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

من استقل فلان بحمله وأقله إذا أطاقه وحمله، وإنما سميت الكيزان قلالاً لأنها تقل بالأيدي و تحمل ويُشرب منها، فهذا يدل على أن القلة اسم يقع على الكوز الصغير والكبير. والجرة والجب الذي يستطيع القوي من الرجال أن يقله ويحمله، ويدل على ذلك قول جميل شعراً:

فظللنا بنعمة واتكأنا (فشر بنا من الحلال قليله) (1)

واختلف الناس في مقدار الصاع والمد؛ فقال أهل العراق: الصاع ثمانية أرطال، والمد رطلان، وذهبوا إلى خبر النبي صلى الله عليه وسلم: كان يغتسل بالصاع، وزعموا أنه كان يغتسل) (2) بثمانية أرطال. وأما أهل الحجاز فلا يختلف معهم أن الصاع خمسة أرطال وثلث، والمد رطل وثلث، يعرفه عالمهم وجاهلهم لكفارة الأيمان والزكاة وصدقة النسك وصدقة الفطر، وإلى هذا يذهب أصحابنا. وأما الفرق فهو ستة عشر رطلا، والقسط نصف صاع، فهذه مكاييل أهل الحجاز.

1 - في (ب) و (ج) فشربنا الحلال من قلله 2 - من (ج).